شهدت جهة مراكش آسفي إجراء انتخابات جزئية أسفرت عن نتائج متباينة بين الأقاليم، عكست خريطة سياسية متعددة الأقطاب، مع حضور قوي لبعض الأحزاب التقليدية وتراجع نسبي لأخرى، إلى جانب تسجيل نسبة مشاركة متوسطة بلغت حوالي 57%.

إقليم شيشاوة: صدارة متقاسمة وتنافس قوي

في إقليم شيشاوة، برزت هيمنة حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار في عدد من الدوائر، حيث سجل الأول نتائج قوية في عدة جماعات، فيما حافظ الثاني على حضور بارز خاصة في الدوائر النسائية. كما تمكن حزب الاستقلال من تحقيق فوز لافت في إحدى الجماعات، مما يؤكد استمرار التنافس التقليدي بين هذه الأحزاب بالإقليم.

إقليم الرحامنة: تفوق واضح للأصالة والمعاصرة

أما في إقليم الرحامنة، فقد حسم حزب الأصالة والمعاصرة النتائج لصالحه بفارق مريح، متقدماً على حزب العدالة والتنمية، في حين سُجل عدد محدود من الأصوات الملغاة، ما يعكس وضوح الاختيارات لدى الناخبين.

إقليم اليوسفية: هيمنة التجمع الوطني للأحرار

وفي إقليم اليوسفية، أكد حزب التجمع الوطني للأحرار قوته الانتخابية بحصوله على أغلبية الأصوات في عدة جماعات، متقدماً على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بينما سجل حزب الأصالة والمعاصرة حضوراً محدوداً في بعض الدوائر.

إقليم الحوز: نتائج شبه محسومة

بدوره، عرف إقليم الحوز نتائج شبه محسومة، حيث فاز حزب التجمع الوطني للأحرار في بعض الدوائر بترشح وحيد، ما يعكس ضعف التنافس في هذه المناطق، مقابل تسجيل حالة استثنائية بجماعة أخرى عادت فيها المنافسة لصالح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

قراءة عامة للنتائج

تعكس هذه النتائج استمرار هيمنة الأحزاب الكبرى على المشهد السياسي الجهوي، خاصة التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مقابل تراجع نسبي لأحزاب أخرى. كما تكشف عن تفاوت في حدة التنافس بين الأقاليم، حيث برزت مناطق تشهد صراعات انتخابية قوية، وأخرى حُسمت فيها النتائج بمرشحين منفردين.

نسبة المشاركة ودلالاتها

رغم تسجيل نسبة مشاركة في حدود 57%، وهي نسبة متوسطة، إلا أنها تعكس استمرار اهتمام المواطنين بالاستحقاقات الانتخابية المحلية، مع الحاجة إلى تعزيز الثقة في العملية السياسية وتشجيع مشاركة أوسع مستقبلاً.

خلاصة

تؤكد الانتخابات الجزئية بجهة مراكش آسفي أن الخريطة السياسية لا تزال في طور التشكل، مع استمرار التنافس بين الأحزاب الكبرى، في انتظار ما ستفرزه الاستحقاقات المقبلة من تحولات قد تعيد ترتيب موازين القوى على المستوى المحلي والجهوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *