يرتقب أن يعقد مجلس جماعة تازة، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، دورة استثنائية بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، تخصص أساسًا لبحث سبل معالجة الأضرار الناجمة عن الحريق الذي اندلع بتاريخ 29 نونبر الماضي، وأتى على عدد من المحلات التجارية بقبة السوق بتازة العليا.

وخلف هذا الحادث خسائر مادية جسيمة، تمثلت في تدمير ما لا يقل عن 35 محلاً تجاريًا بشكل كلي، إلى جانب تضرر حوالي 10 محلات أخرى بدرجات متفاوتة. وقد أسفرت الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة عن توقيف شخص في وضعية تشرد يشتبه في تورطه في التسبب في هذا الحريق الذي خلف صدمة واسعة في أوساط ساكنة المدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن جدول أعمال الدورة الاستثنائية يتضمن المصادقة على اتفاقية شراكة خاصة بإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من حريق 29 نونبر 2025 بالمدينة العتيقة لتازة، إضافة إلى مناقشة اتفاقية الإشراف المنتدب على المشروع مع الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة.

كما يرتقب أن يصادق المجلس على تحويل اعتمادات مالية للمساهمة في اتفاقية الشراكة المذكورة، إلى جانب المصادقة على الإشراف المنتدب مع الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، في إطار مشروع إصلاح وإعادة تأهيل المدينة العتيقة وربطها بمحيطها وترميم أسوارها التاريخية، وذلك ضمن الشطر الثاني من برنامج التنمية الحضرية وإعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز لمدينة تازة 2023-2026.

وكانت عدة فعاليات جمعوية وحزبية وحقوقية قد طالبت، مباشرة بعد اندلاع الحريق، باتخاذ إجراءات استعجالية لتعويض التجار المتضررين وإصلاح محلاتهم، خاصة تلك التابعة لملك الأوقاف والشؤون الإسلامية. وفي هذا السياق، ترأس عامل إقليم تازة، رشيد بنشيخي، اجتماعًا موسعًا ضم مختلف المتدخلين، إلى جانب ممثلين عن التجار، من أجل بحث سبل الدعم وتسريع وتيرة الإصلاح.

ويبقى الرهان، بحسب متتبعين، معقودًا على مخرجات هذه الدورة الاستثنائية، ومدى قدرة المجلس الجماعي على تحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية تُعيد الاعتبار للتجار المتضررين وتحافظ على الطابع التاريخي والمعماري لقبة السوق والمدينة العتيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *