أكد مدرب المنتخب الأردني، جمال سلامي، أن مواجهة المغرب الرديف في نهائي كأس العرب، المقرر إجراؤه الخميس 18 دجنبر 2025 بالدوحة، تمثل فرصة تاريخية لا تقبل القسمة على اثنين، مشددًا على أن منتخب “النشامى” يدخل اللقاء بعزيمة حسم اللقب، لأنه “الأكثر حاجة” إلى التتويج مقارنة بنظيره المغربي.

وخلال الندوة الصحفية التي سبقت النهائي، أوضح سلامي أن وقوفه في الجهة المقابلة لمنتخب بلاده الأم لا يحمل أي تناقض، بل يعكس مسارًا مهنيًا طبيعيًا، قائلاً إن انتماءه للمغرب ثابت، لكن التزامه مع الأردن كامل وغير قابل للمساومة.

وأضاف المدرب المغربي: “أنا ابن المدرسة الكروية المغربية، وتكويني كلاعب ومدرب كان داخل المغرب، وهذا مصدر فخر لي، لكن حين أكون على خط التماس، فإن ولائي يكون للمنتخب الذي أشرف عليه، وهدفي الوحيد هو التتويج”.

واعتبر جمال سلامي أن وصول المنتخبين إلى المباراة النهائية لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل واستحقاق، مبرزًا أن مواجهة صديقه ومواطنه طارق السكتيوي تمنح اللقاء نكهة خاصة، لما يحمله الرجلان من احترام متبادل وتقدير مهني كبير.

وأوضح أن المنتخب المغربي يعيش مرحلة زاهية من حيث النتائج والتتويجات، بينما يمثل هذا النهائي محطة مفصلية في تاريخ الكرة الأردنية، مضيفًا أن خسارة نهائي كأس آسيا سابقًا على أرضية الدوحة تجعل الرغبة في التتويج هذه المرة مضاعفة.

وشدد سلامي على أن فوز الأردن بلقب كأس العرب سيكون أكثر من مجرد تتويج، بل منطلقًا جديدًا لكرة القدم الأردنية على الصعيدين العربي والآسيوي، في وقت لا يحتاج فيه المغرب إلى هذا اللقب لإثبات قيمته، بالنظر إلى إنجازاته القارية والعالمية الأخيرة.

وأكد أن لعب النهائي لا معنى له دون الفوز، قائلاً: “النهائيات لا تُحفظ في الذاكرة إلا بالكؤوس، ونحن جئنا إلى هنا لنحمل اللقب”.

واختتم جمال سلامي تصريحاته بالإشادة بقوة المنتخب المغربي، واصفًا إياه بالأكثر توازنًا من الناحية الفنية والتكتيكية، لكنه شدد في المقابل على أن منتخب الأردن يمتلك من الأدوات والانضباط ما يسمح له بتقليص الفوارق والذهاب بعيدًا في هذه المباراة.

وأضاف أن نهائي كأس العرب سيكون تتويجًا لدورة وصفها بالناجحة تنظيمًا وجماهيريًا، متمنيًا أن يُختتم المشوار بلحظة فرح أردنية طال انتظارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *