تشهد مرافق ميناء خليج الراحة خلال الأيام الأخيرة دينامية متسارعة على مستوى الاستعدادات التقنية واللوجستية، وذلك تحضيرًا لاستئناف نشاط الصيد التقليدي ابتداءً من يوم غد الأحد، في سياق الجهود الرامية إلى حماية الثروة السمكية وضمان استدامة الموارد البحرية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت هذه الاستعدادات تنظيم حركة مراكب الصيد داخل الميناء، واستكمال مختلف الإجراءات الإدارية والتقنية الضرورية، إلى جانب تكثيف عمليات التحسيس والمراقبة، وذلك بتنسيق وثيق بين السلطات المينائية والقطاعات الوصية والمتدخلين في مجال الصيد البحري.
ويُعد التوقيف البيولوجي إجراءً سنويًا ذا أهمية بالغة، يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتدبير الموارد البحرية، حيث يهدف إلى تمكين المخزون السمكي من التجدد والحفاظ على التوازن البيئي، بما ينعكس إيجابًا على استدامة نشاط الصيد التقليدي وضمان مردوديته الاقتصادية على المدى المتوسط والبعيد.
ومن المرتقب أن يساهم استئناف نشاط الصيد التقليدي في إنعاش الحركة الاقتصادية بالميناء وتحسين ظروف عمل البحارة، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين المنظمة ومقتضيات الصيد المسؤول، بما يضمن حماية الثروة السمكية والحفاظ على استمرارية هذا القطاع الحيوي.
