شدد المشاركون في أشغال المنتدى الدولي حول الرياضة والتي احتضنه مقر مجلس النواب، يوم أمس الخميس، على ضرورة إرساء سياسة وطنية شاملة للممارسة الرياضية تعتمد على قاعدة بيانات دقيقة وتضمن الولوج العادل للمنشآت. كما تمت الدعوة إلى تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين الحواضر والقرى.
وعلى مستوى الحكامة والتمويل، أوصى المنتدى بتنويع مصادر تمويل الرياضة الوطنية والبحث عن بدائل استثمارية مبتكرة عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما شملت المقترحات إحداث محاكم رياضية متخصصة لفض المنازعات، وتحويل الأندية إلى شركات رياضية تتبنى الفصل التام بين التسيير التقني والمالي لضمان الاستدامة.
وفي شق التكوين، دعا المشاركون إلى إصلاح جذري عبر إرساء مرجع وطني موحد للكفاءات، وإحداث وكالة وطنية للتكوين الرياضي، مع إقرار نظام “المشروع المزدوج” الذي يوفق بين المسار الدراسي والرياضي للنخبة، بما يضمن إعادة إدماجهم المهني والاجتماعي بعد نهاية مسارهم التنافسي.
كما شدد المنتدى على الدور المحوري للإعلام الرياضي كشريك في التنمية، داعياً إلى تحديث الإطار القانوني للصحافة الرياضية وإحداث ميثاق أخلاقي ينظم العلاقة بين الفاعلين، مع تطوير وتعميم الإعلام الرياضي ودعم التخصص فيه.
وكان المجلس قد نظم هذا المنتدى الدولي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار مهام المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008-2020، تحت شعار “نحو استراتيجية وطنية للنهوض بالرياضة”.
وتميز هذا اللقاء بمشاركة واسعة ضمت أعضاء من الحكومة والبرلمان، وممثلي مؤسسات وطنية ودولية، وجامعات وأندية رياضية، إلى جانب نخبة من الخبراء والإعلاميين والفاعلين في الحقل الرياضي مغاربة وأجانب.
