الرباط – افتُتحت مساء اليوم منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، في حفل مميز عكس عمق الانتماء الكروي للقارة السمراء، حيث احتضن ملعب الافتتاح مواجهة جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره منتخب جزر القمر، في مباراة دشّنت رسميًا انطلاقة العرس الإفريقي.

وجاء حفل الافتتاح مفعمًا بالرمزية، إذ مزج بين التراث المغربي الغني والإيقاعات الإفريقية المتنوعة، وسط حضور جماهيري غفير ملأ مدرجات الملعب، في مشهد جسّد شغف المغاربة بكرة القدم واعتزازهم باحتضان هذا الحدث القاري الكبير.
ومع صافرة البداية، دخل المنتخب المغربي اللقاء بعزيمة واضحة لفرض أسلوبه، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، حيث بادر بالضغط المبكر وفرض سيطرته على وسط الميدان، مع محاولات متكررة لاختراق دفاع منتخب جزر القمر، الذي أظهر بدوره انضباطًا تكتيكيًا وروحًا قتالية عالية.
وفي الشوط الثاني، نجح المنتخب المغربي في فك شفرة الدفاع، حيث افتتح إبراهيم دياز باب التسجيل في الدقيقة 55، بعد مجهود فردي مميز أنهاه بتسديدة مركزة سكنت الشباك. وواصل “أسود الأطلس” ضغطهم الهجومي، ليؤكد أيوب الكعبي التفوق المغربي بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 74، مستغلًا كرة داخل منطقة الجزاء ترجمها بنجاح إلى هدف.

المباراة اتسمت بالندية والحماس في فترات عديدة، وعكست مستوى تنافسيًا محترمًا من الجانبين، في ظل تشجيع جماهيري صاخب لم يتوقف عن مساندة المنتخب الوطني، كما أبرزت المواجهة التطور الملحوظ لكرة القدم الإفريقية.

وبهذا الفوز بنتيجة هدفين دون رد (2-0)، يحقق المنتخب المغربي بداية موفقة في مشواره القاري، معززًا حظوظه في المنافسة على اللقب، فيما يتطلع منتخب جزر القمر إلى تدارك الأخطاء في المباريات المقبلة.
بهذا الافتتاح، تكون كأس أمم إفريقيا بالمغرب قد أطلقت رسميًا، واعدةً جماهير الكرة الإفريقية ببطولة حافلة بالإثارة والتشويق، تعكس مكانة القارة السمراء على الساحة الكروية العالمية.
